من التصحيح إلى الارتداد.. "بيتكوين" تستعيد الزخم بدعم إعادة تموضع المستثمرين
- قبل 16 ساعة
- 2 دقيقة قراءة
أفق برس / 4 مارس 2026 - خاص:
________________________
شهدت أسواق العملات الرقمية في إسطنبول تفاعلاً سريعًا مع تطورات العدوان الإسرائيلي على إيران، بالتوازي مع افتتاح الأسواق التقليدية، ما عزز من وتيرة إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية عبر مختلف فئات الأصول، وجعل العملات الرقمية جزءًا من معادلة التحوط وإعادة توزيع السيولة.

ارتفع سعر "بيتكوين" بنحو 3.1 في المائة ليصل إلى 67 ألفًا و150 دولارًا، مقارنة بمستوى 65 ألفًا و100 دولار في الجلسة السابقة، في تحرك يعكس إعادة تموضع تكتيكية من قبل المستثمرين وتقليصًا نسبيًا للانكشاف على الأصول الأعلى مخاطرة، وسط حالة ترقب لتحولات السيولة في الأسواق العالمية.
ارتفاع نسبي
ورغم أن الارتفاع يبدو محدودًا نسبيًا، فإنه يأتي ضمن سياق تقلبات أوسع، إذ سجلت العملة نحو 70 ألف دولار الأسبوع الماضي، وكانت قد لامست 60 ألف دولار في فبراير، ما يعكس نطاقًا سعريًا واسعًا تحكمه التدفقات قصيرة الأجل أكثر من العوامل الأساسية.
زيادة الطلب على عقود الشراء الصعودية
أشار محللون إلى أن المتداولين لا يتوقعون عواقب اقتصادية عميقة للتصعيد، لافتين إلى زيادة ملحوظة في الطلب على عقود الشراء الصعودية لبيتكوين خلال الأيام الأخيرة، وهذا السلوك يوحي بأن جزءًا من السوق يتعامل مع التراجع باعتباره فرصة لإعادة التموضع، لا بداية اتجاه هبوطي ممتد.
كما تمركز عدد من المتداولين تحسبًا لأي إشارات بشأن مسار أسعار الفائدة، فالتشديد النقدي يضغط عادة على الأصول الرقمية عبر تقليص السيولة، في حين يدعم أي توجه تيسيري شهية المخاطرة.
أصل يتحمل إعادة التسعير
يرى الخبراء أيضًا أن "بيتكوين" تُعد الأصل السائل الكبير الوحيد الذي يتداول دون توقف، ما يجعلها تمتص ضغوط البيع التي كانت ستتوزع عادة بين الأسهم والسندات والسلع.
هذه الخاصية تعزز دورها كصمام ضغط للأسواق العالمية، لكنها في الوقت ذاته تعرضها لتقلبات حادة عند وقوع أحداث مفاجئة خارج أوقات التداول التقليدية.
ضغوط المشتقات
خسائر عطلة نهاية الأسبوع امتدت من موجة بيع أعمق بدأت منذ أشهر، مع تصفية نحو 19 مليار دولار من المراكز الممولة بالديون في أكتوبر.
كما تراجعت "بيتكوين" بنحو 50 في المائة عن ذروتها القياسية التي تجاوزت 126 ألف دولار في وقت سابق من ذلك الشهر، ما يكشف عن هشاشة البنية القائمة على الرافعة المالية المرتفعة.
تأثير الصدمات اللاحقة
في المقابل، أظهرت تقديرات المختصون أن التأثير الأولي للعدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران لم يكن حادًا كما كان متوقعًا، مشيرة إلى أن تصفية قدر كبير من المراكز الممولة بالديون سابقًا حدت من احتمالات انهيار أعمق.
ومع استنزاف جزء كبير من البائعين، قد يصبح تأثير الصدمات اللاحقة أقل حدة ما لم تترافق مع تغيرات جوهرية في البيئة الكلية.
السيولة وإدارة المخاطر
في المحصلة، تتحرك "بيتكوين" عند تقاطع حساس بين الجيوسياسة والسيولة العالمية، مستفيدة من سيولتها الدائمة لكنها متأثرة بحدة تدفقات العاطفة وإدارة المخاطر.
وبينما تبدو بعض الضغوط تكتيكية قصيرة الأجل، فإن الاتجاه المتوسط سيظل مرهونًا بتوازن دقيق بين استقرار البيئة الكلية واستمرار ثقة المستثمرين في الأصول الرقمية كفئة استثمارية مستقلة.




تعليقات