معادلة الربح والمخاطرة: مستقبل العملات الرقمية في ظل العدوان على إيران
- 00false27 GMT+0000 (Coordinated Universal Time)
- 2 دقيقة قراءة
أفق برس / 3 مارس 2026 - خاص:
________________________
تلقت أسواق العملات الرقمية صدمة سريعة عقب العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، في تحرك يعكس الحساسية المتزايدة لهذا القطاع تجاه التطورات الجيوسياسية، رغم طبيعته العابرة للحدود وابتعاده نظريًا عن الاقتصاد التقليدي.

تراجع سعر "البتكوين" بنحو 1.1 في المائة ليصل إلى 65 ألف و100 دولارًا، مقارنة بـ65 و850 دولار في الجلسة السابقة، في حركة تبدو محدودة رقميًا لكنها لافتة من حيث التوقيت، إذ جاءت عقب عطلة نهاية الأسبوع حيث كانت تغيب الأسواق التقليدية عن التداول.
تقلبات متسارعة وسياق أوسع
السوق الرقمية لم تكن في حالة استقرار حتى قبل التصعيد الأخير، فقد سجلت "بتكوين" مستوى 70 ألف دولار الأسبوع الماضي، فيما لامست 64 ألف دولار في فبراير، بينما كانت قد سجلت ذروة قياسية بلغت 126 ألف دولار في أكتوبر 2025.
هذا المسار المتذبذب يعكس مرحلة إعادة تسعير مستمرة منذ بلوغ القمة التاريخية، مع تزايد عمليات جني الأرباح والبيع الوقائي، كما أن الوصول إلى المستويات الحالية يعيد العملة إلى أدنى نطاقاتها، ما يعكس هشاشة الثقة قصيرة الأجل لدى شريحة واسعة من المستثمرين.
العملات الرقمية كمرآة فورية للذعر
ما يميز هذا التراجع ليس حجمه فقط، بل طبيعته الزمنية، ففي ظل إغلاق أسواق الأسهم والسندات خلال عطلة نهاية الأسبوع، تحولت العملات الرقمية خلال الساعات الماضية إلى ساحة التداول الوحيدة المتاحة أمام المستثمرين الراغبين في تعديل مراكزهم بسرعة.
وبحسب ما نقلته وكالة "بلومبيرغ"، عن منصة "كوين غيكو"، فقدت القيمة السوقية للعملات المشفرة نحو 128 مليار دولار خلال الساعات التي أعقبت التصعيد، في مؤشر على سرعة انتقال العدوى النفسية داخل هذا القطاع.
في هذا السياق، باتت "بتكوين" تؤدي دورًا يشبه "صمام الضغط" للأسواق العالمية؛ إذ يتم تسييل المراكز الأكثر سيولة لرفع النقد أو تخفيض الانكشاف على المخاطر، ما يجعلها أول من يستقبل موجات القلق.
البتكوين كملاذ بديل
لطالما طُرحت "بتكوين" كأصل تحوطي ضد الأزمات المالية التقليدية، إلا أن سلوكها في الأزمات الجيوسياسية الكبرى يطرح تساؤلات مختلفة، فبدلاً من أن ترتفع كملاذ بديل، غالبًا ما تتراجع ضمن موجة "العزوف عن المخاطرة"، تمامًا مثل الأسهم عالية النمو.
هذا النمط يعزز فرضية أن السوق الرقمية ما تزال تُصنف ضمن الأصول عالية المخاطر، لا ضمن الأصول الدفاعية كالذهب أو السندات الحكومية.




تعليقات