مخاطر الإمدادات الخليجية تدفع علاوة المخاطر في أسواق النفط
- قبل يوم واحد
- 2 دقيقة قراءة
أفق برس / 12 مارس 2026 - خاص:
________________________
حذرت الأوساط الاقتصادية القطرية من احتمال ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قد تصل إلى نحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، في ظل استمرار توقف إمدادات الغاز القطري المسال وتعطل حركة ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز.
ناقلة الغاز القطرية "مسيعيد" متوقفة عن الحركة عقب العدوان الأمريكي-الإسرائيلي على إيران وإغلاق مضيق هرمز

اختلال توازن العرض والطلب
ويعكس التحذير القطري حجم القلق المتصاعد في أسواق الطاقة العالمية من اضطراب الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، التي تمثل أحد أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط في العالم.
وتزداد حساسية السوق لأي تطورات في هذا الممر البحري الحيوي، إذ إن أي تعطل ممتد لحركة الملاحة فيه قد يؤدي سريعاً إلى اختلال كبير في توازن العرض والطلب ورفع علاوة المخاطر في أسعار الخام.
قفزة الأسعار تحت ضغط المخاطر
سجلت أسعار النفط مكاسب قوية مع اتساع المخاوف بشأن الإمدادات، إذ حقق خام غرب تكساس الوسيط مكاسب أسبوعية بلغت نحو 30 في المائة، ليغلق عند مستوى 117 دولاراً للبرميل بقليل، مسجلاً أحد أكبر ارتفاعاته خلال سنوات.
وفي الاتجاه نفسه، استقر مزيج برنت قرب مستوى 115 دولاراً للبرميل، في انعكاس مباشر لارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية في السوق.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
تتمثل النقطة الأكثر حساسية في الأزمة الحالية في اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق "هرمز"، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط والمنتجات النفطية، وفق تقديرات الخبراء.
ويمثل هذا الحجم ما يقارب خُمس تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً، ما يجعل أي تعطّل فيه ذا تأثير فوري وعميق على توازن السوق العالمية.
ضغوط على الإنتاج والتخزين
إلى جانب اضطراب الشحن، بدأت تظهر مؤشرات إضافية على ضغوط داخل منظومة الإنتاج والتخزين في مملكة الكويت.
فقد أشارت تقارير إلى أن الكويت خفضت إنتاجها في بعض الحقول النفطية بعد امتلاء مرافق التخزين، في خطوة تعكس تعطل قنوات التصدير أكثر مما تعكس ضعف الطلب.
وتشير هذه التطورات إلى أن استمرار القيود على الملاحة قد يدفع المنتجين إلى تقليص الإنتاج مؤقتاً إذا تعذر تصريف الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
تقديرات المؤسسات المالية
تقدر مؤسسات مالية أن السوق قد تفقد ما بين 7 و11 مليون برميل يومياً من الإمدادات في حال استمرار تعطل المرور عبر المضيق، وهو مستوى كفيل بإحداث فجوة كبيرة بين العرض والطلب.
كما يشير محللون إلى أن التهديدات الأمنية والتعقيدات التأمينية رفعت تكاليف الشحن بشكل حاد، ما أدى إلى تباطؤ حركة الملاحة التجارية وارتفاع المخاطر التشغيلية لشركات النقل البحري من وإلى منطقة الخليج.
توقعات الأسعار
في ظل هذه المعطيات، تتباين التوقعات بشأن مسار الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، فبعض التقديرات تشير إلى إمكانية صعود النفط إلى نحو 150 دولاراً للبرميل خلال فترة قصيرة إذا استمر تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز لأسابيع إضافية.
في المقابل، يرى خبراء أن تجاوز الأسعار مستوى 100 دولار للبرميل يظل السيناريو الأقرب إذا استمرت الاضطرابات لفترة طويلة دون أن تتحول إلى تعطّل دائم للإمدادات.
كما تشير تقديرات أخرى إلى احتمال تعافٍ تدريجي لحركة الشحن في مرحلة لاحقة، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أكثر توازناً قرب متوسط 76 دولاراً للبرميل خلال الربع الثاني من العام.




تعليقات