قطاع النفط العراقي يعاني من تداعيات التوترات الجيوسياسية
أفق برس / 10 مارس 2026 - خاص:
________________________
يعاني قطاع النفط العراقي من انعكاسات غير مباشرة للتصعيد العسكري في المنطقة، في ظل تزايد المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالعدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.
وقد برزت هذه التداعيات مع بدء عدد من شركات النفط الأجنبية اتخاذ إجراءات احترازية تمثلت في إجلاء بعض موظفيها الأجانب من الحقول النفطية في محافظة البصرة.
تعطل جزء كبير من صادرات النفط العراقية بسبب إغلاق مضيق هرمز

انعكاس التوترات على أسواق الطاقة العالمية
تزامنت هذه التطورات مع تحركات في أسواق النفط العالمية، حيث سجلت الأسعار ارتفاعات طفيفة مدفوعة بعوامل القلق المرتبطة بإمدادات الطاقة في منطقة الخليج، حيث ارتفع سعر نفط عُمان بنحو 11.6 في المائة ليصل إلى 107 دولارًا و6 سنتات للبرميل، مقارنة مع 95 دولارًا و89 سنتًا في الجلسة السابقة.
فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 35 في المائة ليبلغ 86 دولارًا و14 سنتًا للبرميل بعد أن كان عند مستوى 117 دولارًا و11 سنتًا، في حين انخفض خام برنت بنحو 31.5 في المائة مسجلاً 89 دولارًا و38 سنتًا مقابل 117 دولارًا و62 سنتًا في التداولات الماضية.
الإجراءات الاحترازية
في المقابل، أكدت السلطات العراقية أن مغادرة عدد محدود من الموظفين الأجانب لا يؤثر في عمليات الإنتاج أو في استمرارية العمل داخل الحقول النفطية.
وأوضحت أن إجمالي العاملين في إحدى الشركات يبلغ نحو 650 موظفاً، وأن العدد الذي غادر يمثل نسبة محدودة لا تؤثر في سير العمليات التشغيلية.
كما نفت الجهات المعنية ما تردد حول انسحاب شركة "إيني" من العمل في العراق، مؤكدة أن مغادرة بعض الموظفين الأجانب تندرج ضمن إجراءات تنظيمية اعتيادية تتبعها الشركات الدولية عند ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية.
استمرارية النشاط التشغيلي في الحقول العراقية
ويرى خبراء في قطاع الطاقة أن مثل هذه الخطوات تُعد ممارسة متعارفاً عليها في صناعة النفط العالمية، إذ تسعى الشركات إلى تقليل المخاطر على موظفيها دون المساس بسير العمليات الإنتاجية.
تعكس هذه التطورات طبيعة التوازن الدقيق الذي يواجهه قطاع النفط في الدول المنتجة الواقعة ضمن بيئات جيوسياسية حساسة مثل العراق.
فعلى الرغم من أن الإجراءات الاحترازية قد توحي بارتفاع مستوى الحذر لدى الشركات الدولية، فإن استمرار الإنتاج واستقرار العمليات التشغيلية يشيران إلى أن البنية المؤسسية لقطاع النفط العراقي لا تزال قادرة على امتصاص الصدمات قصيرة الأجل.




تعليقات