طريق التنمية يدخل مرحلة الحسم: توافق "تركي - عراقي" على المسار وآلية التمويل
- قبل 14 ساعة
- 2 دقيقة قراءة
أفق برس / 5 أغسطس 2026 - خاص:
_______________________
سلطت أعمال ملتقى الأعمال "التركي - العراقي 2026"، الذي استضافته العاصمة التركية أنقرة، الضوء على جهود البلدين لتعزيز التكامل الاقتصادي وتسريع خطوات تنفيذ مشروع "طريق التنمية"، وذلك بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن القطاع الخاص وخبراء اقتصاديين من الجانبين.
مدن عراقية يمر بها طريق التنمية بين الخليج جنوباً وتركيا شمالا

وكشف المتحدثون خلال الجلسات الحوارية التي انعقدت هذا الأسبوع، عن تفاهمات جديدة بين تركيا والعراق لحسم مسار مشروع "طريق التنمية" وآلية تمويله، مؤكدين وجود إرادة سياسية مشتركة لوضع حجر الأساس للمشروع خلال العام الجاري، على أن يتم إنجازه خلال فترة تتراوح بين أربعة وخمسة أعوام.
وأوضحوا أن المشروع أُنجز من حيث التصور العام والمبادئ الأساسية بنسبة تقارب 90 في المائة، فيما تتركز المرحلة المتبقية على حسم نقطة ربطه بالأراضي التركية، بما يمهد للانتقال إلى مرحلة التنفيذ.
المسار المرجح للربط اللوجستي
وأشار المشاركون إلى أن المسار الأكثر ترجيحًا يربط منطقة "فيشخابور" داخل العراق بمنطقة "أوفاكوي" على الجانب التركي، بالتزامن مع افتتاح معبر حدودي جديد وإنشاء الطريق الذي سيمر عبره، بما يعزز كفاءة الربط اللوجستي بين البلدين.
وفي ما يتعلق بتمويل المشروع، أوضح المتحدثون أن المقترحات السابقة كانت تستند إلى توفير تمويل دولي بمشاركة العراق وتركيا وقطر والإمارات، إلا أن التطورات الإقليمية خلال الفترة الماضية حدّت من فرص المضي بهذا الخيار.
وفي المقابل، طرحت تركيا صيغة تمويل جديدة تتيح للعراق الاستفادة من موارده الطبيعية، ولا سيما النفط والمعادن، لتمويل المشروع، مشيرين حيث أبدى الجانب العراقي انفتاحًا أكبر على مناقشة نموذج التمويل مقابل النفط، بما يسرع إطلاق المشروع ويخفف الاعتماد على التمويل الخارجي.
طريق التنمية فرصة للتكامل الاقتصادي
مشروع "طريق التنمية" هو ممر استراتيجي يربط ميناء الفاو الكبير في جنوب العراق بالأراضي التركية وصولاً إلى أوروبا، وتبلغ تكلفته الإجمالية نحو 17 مليار دولار، ويهدف لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 30 مليار دولار .
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في ترسيخ مكانة العراق وتركيا كمحورين إقليميين للنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب تنشيط التجارة البينية، واستقطاب الاستثمارات، وتوفير فرص عمل، فضلاً عن دعم التكامل الاقتصادي وتعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة.




تعليقات