سلطنة عُمان تتبنى استراتيجية لتطوير الطاقة المستدامة
أفق برس / 29 يوليو 2025 - خاص:
________________________
تسعى سلطنة عُمان لتكون في طليعة دول المنطقة في تبنّي الطاقة المستدامة، حيث أطلقت البلاد صناديق استثمارية نوعية تهدف إلى استثمار موارد الطبيعة والتكنولوجيا معًا، وتوفير فرص اقتصادية مبتكرة تواكب تطلعات المستقبل.
محطة لطاقة الرياح

في هذا الإطار، أعلنت السلطنة تأسيس "صندوق التحول في الطاقة" بالشراكة مع شركة "تمبل ووتر" الصينية، التي تُعد من أبرز الصناديق الاستثمارية العالمية المتخصصة في مجال تحوّل الطاقة.
ويولي الصندوق اهتمامًا خاصًا بالاستثمار في القطاعات النوعية التي تُحسن استغلال الموارد الطبيعية ومصادر الطاقة التي تتميز بها سلطنة عُمان، إلى جانب بناء نماذج تنموية جديدة متفردة بتجربتها.
كما يسعى الصندوق إلى التركيز على التقنيات الحديثة في استثمار مشاريع الطاقة البديلة، بما في ذلك تقنيات التخزين، وصناعة البطاريات، وتقنيات إنتاج الهيدروجين الأخضر، وتوليد الطاقة النظيفة من الشمس والرياح، إضافة إلى تعزيز حلول التنقّل الذكي.
في سياق متصل، تشهد السلطنة توسعاً ملحوظاً في تصنيع معدات الطاقة المتجددة، حيث تستهدف زيادة حصة الطاقة النظيفة في مزيج الطاقة الوطني إلى 30 في المائة بحلول عام 2030.
ويرافق هذا التوجه استثمارات ضخمة في تصنيع المعدات المرتبطة بالطاقة المتجددة، مثل الألواح الشمسية، وتوربينات الرياح، وأنظمة تخزين الطاقة، مما يعزز فرص السلطنة في التحول إلى مركز إقليمي لصناعة الطاقة الخضراء.
تشمل المنتجات التي يتم تصنيعها حالياً في عُمان الألواح الشمسية بمختلف أنواعها، إلى جانب أنظمة تسخين المياه بالطاقة الشمسية، ومعدات تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية.
كما بدأت بعض المصانع المحلية في إنتاج مكونات توربينات الرياح، ويجري العمل على تطوير خطوط إنتاج للهيدروجين الأخضر، الذي يُعد من أهم مصادر الطاقة المستقبلية.
وتُسهم هذه المنتجات في تلبية الطلب المحلي المتزايد على الطاقة النظيفة، إلى جانب تصدير جزء منها إلى دول الجوار، مستفيدة من الاتفاقيات التجارية الموقعة مع دول الخليج.
وتخطط السلطات العُمانية لتعزيز التصنيع المحلي من خلال تشجيع نقل التكنولوجيا وبناء القدرات الوطنية، ما يسهم في تقليص الاعتماد على الاستيراد ودعم الاقتصاد المحلي.
توفر سلطنة عُمان مجموعة من الحوافز لجذب المستثمرين في مجال تصنيع معدات الطاقة المتجددة، من بينها إعفاءات ضريبية في المناطق الاقتصادية الخاصة، وتسهيلات في استئجار الأراضي الصناعية بأسعار تنافسية.
كما تقدم "هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة" تمويلاً ميسراً للمشروعات المحلية الناشئة في هذا القطاع.
ويُضاف إلى ذلك الدعم الفني الذي يقدمه "مركز عُمان للاستثمار"، والذي يساعد المستثمرين في تسهيل إجراءات التراخيص والتواصل مع الجهات الحكومية.
كما تتعاون الجامعات العُمانية مع شركات عالمية لتوفير برامج تدريبية متخصصة في تقنيات الطاقة المتجددة، ما يُسهم في تأهيل كوادر بشرية تدعم نمو هذه الصناعة.
سجلت سلطنة عُمان قفزة نوعية في قطاع الطاقة المتجددة، حيث ارتفعت حصتها في إنتاج الكهرباء إلى 11 في المائة خلال خمسة أشهر فقط من عام 2025، بحسب بيانات شركة "نماء للطاقة".




تعليقات