دول الخليج تُطور أساليبها الصناعية
- Islam Abazied
- 9 يونيو 2025
- 2 دقيقة قراءة
أفق برس / 9 يونيو 2025 - خاص:
________________________
تشهد دول مجلس التعاون الخليجي تحولاً استراتيجياً عميقاً من خلال تبنيها تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، حيث باتت المنطقة نموذجاً عالمياً في تطبيق أحدث الابتكارات التكنولوجية.
صناعات الألمنيوم

تتصدّر المملكة العربية السعودية مشهد التصنيع الذكي في المنطقة عبر رؤية 2030 الطموحة، إذ أنشأت مدينة "نيوم" المستقبلية التي تعتمد كلياً على تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، كما أطلقت برنامج "المصنع السعودي الذكي" الهادف إلى تحويل المصانع التقليدية إلى منشآت ذكية.
وتستثمر السعودية بقوة في مجال الروبوتات الصناعية، حيث تمتلك حالياً حصة كبيرة من الروبوتات العاملة في المنطقة.
تحوّلت الإمارات إلى حاضنة رئيسية لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة على مستوى العالم، إذ أطلقت دبي استراتيجيتها الخاصة بالثورة الصناعية الرابعة، التي تركز على 8 قطاعات رئيسية تشمل النقل، والرعاية الصحية، والفضاء.
وتشتهر أبوظبي بمدينة "مصدر"، التي تُعد أول مدينة خالية من الكربون في العالم، وتجمع بين تقنيات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء.
بدورها، ركّزت دولة قطر جهودها على توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في قطاعي الطاقة والصناعات التحويلية.
وتستخدم شركات الطاقة القطرية تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة لتحسين عمليات إنتاج الغاز الطبيعي المسال.
في السياق ذاته، تسعى سلطنة عُمان لتحقيق نقلة نوعية في قطاعها الصناعي من خلال تبني تقنيات التصنيع المتقدم.
وتركّز الاستراتيجية العُمانية على تطوير "المصانع الرقمية" في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات، وتُعد المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم نموذجاً بارزاً في تطبيق حلول الثورة الصناعية الرابعة في إدارة الموانئ والمناطق الصناعية.
تتبنّى الكويت استراتيجية متدرجة لدمج تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في قطاعها الصناعي.
وتركّز هذه الاستراتيجية على تطوير الصناعات الذكية، مع اهتمام خاص بتطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاع النفط.
أما البحرين، فقد حققت تقدماً ملحوظاً في مجال الخدمات المالية الرقمية، كما تستثمر في تطوير البنية التحتية للاتصالات عالية السرعة لدعم التحول الرقمي.
يواجه تطبيق الثورة الصناعية الرابعة في الخليج جملة من التحديات، أبرزها الحاجة إلى تطوير المهارات الرقمية وتأمين البنية التحتية المناسبة.
ومع ذلك، تمتلك دول الخليج فرصاً استثنائية لتصبح مركزاً عالمياً للصناعات المستقبلية، بفضل ما تتمتع به من رأس مال، وبنية تحتية حديثة، وموقع استراتيجي مميز.






تعليقات