توازن منظومة الكهرباء العراقية: مزيج من الغاز الإيراني والبدائل المحلية
أفق برس / 24 مارس 2026 - خاص:
________________________
يسير العراق بخطى مدروسة نحو تخفيف أزمة الكهرباء التي أثرت على استقرار الاقتصاد المحلي والخدمات العامة، في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

تأتي هذه التطورات وسط مساعٍ لتعزيز الاعتماد على الإمدادات الخارجية، خصوصاً الغاز الإيراني، بما يضمن استمرار عمل محطات الكهرباء خلال فترات الذروة.
عودة الغاز الإيراني
بدورها، أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأسبوع الجاري، عن استئناف ضخ الغاز الإيراني تدريجياً بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً، ما ساهم في زيادة كفاءة عمل المحطات وتعزيز الإنتاج الكهربائي إلى نحو 14 ألف ميغاواط.
هذه الخطوة ليست مجرد استعادة للإمدادات، بل تعكس قدرة العراق على إدارة الأزمات المؤقتة من خلال التنسيق بين وزارة الكهرباء ووزارة النفط، وإعادة توجيه الغاز الوطني والاعتماد على الكازويل عند الضرورة.
الأبعاد الاقتصادية للاستيراد الإيراني
يستورد العراق يومياً ما بين 25 و50 مليون متر مكعب من الغاز الإيراني بتكلفة سنوية تقارب أربعة مليارات دولار، أي انقطاع مفاجئ في هذه الإمدادات يمكن أن يشكل ضغطاً مباشراً على القطاع الكهربائي ويزيد من تكاليف التشغيل، ويستنزف الموارد المالية العامة.
هذه المعطيات تؤكد أن الاعتماد على الغاز الإيراني لا يقتصر على الجوانب التقنية، بل يشمل أبعاداً اقتصادية واستراتيجية واسعة النطاق، ويستلزم خططاً احتياطية دقيقة لمواجهة أي تقلبات إقليمية أو سياسية.
الاستعدادات المستقبلية
تسعى وزارة الكهرباء العراقية إلى استكمال خططها ضمن جدول زمني محدد لتكون جاهزة قبل فصل الصيف، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية الوطنية وزيادة المخزون من الغاز والكازويل.
في ظل هذه الإجراءات، يمكن تصور عدة سيناريوهات من بينها؛ استمرار استقرار الإمدادات وتحقيق معدلات إنتاج عالية، أو تعرض المنظومة لتحديات إضافية إذا تصاعد التوتر الإقليمي.




تعليقات