بين الابتكار والتصدير: تحول تركي في صناعة الذخائر الذكية
- قبل 20 ساعة
- 2 دقيقة قراءة
أفق برس / 21 فبراير 2026 - خاص:
________________________
في أسواق السلاح الحديثة، لم تعد القوة تُقاس بمدى الصاروخ فقط، بل بسرعة دورة التطوير وقدرة الصناعة على التحول من فكرة إلى منتج جاهز للتصدير، ومن هذه الزاوية يمكن قراءة الحضور التركي في معرض الدفاع العالمي 2026 الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض فبراير الجاري، حيث لم يكن الكشف عن ذخيرة "أرن" مجرد عرض تقني، بل إعلان عن مرحلة صناعية أكثر نضجًا.

الذخيرة كمنصة مرنة لا كقطعة منفصلة
جاء الكشف الأول خارج تركيا عن الذخيرة الجديدة من إنتاج "روكيتسان"، في توقيت محسوب، داخل سوق إقليمي يُعد من الأسرع نموًا في الطلب الدفاعي، ما يعكس ثقة بأن المنتج بات جاهزًا للمنافسة لا للاختبار.
أبرز ما يميز "أرن" ليس سرعتها فحسب، بل قابليتها للعمل عبر طيف واسع من المنصات: مسيرات، مروحيات، مركبات برية، أنظمة أرضية ومنصات بحرية، ويعكس هذا التنوع تحولًا في التفكير الصناعي؛ فبدل تطوير سلاح لمنصة محددة، يجري تصميم ذخيرة يمكن إدماجها بسهولة داخل بيئات تشغيل مختلفة.
زمن التطوير كمؤشر تنافسي
انتقال "أرن" من التصميم إلى الاستخدام الميداني خلال أقل من عام يطرح مؤشرًا أهم من المواصفات الفنية: كفاءة دورة الإنتاج.
كما أن اختبارها عبر المسيّرة "بيرقدار أقينجي" التابعة لشركة "بايكار" يكشف عن ترابط داخلي بين شركات الدفاع التركية، بما يسمح بتسريع التجارب وتقليل الفجوة بين المختبر والميدان.
من منتج واحد إلى منظومة قدرات
المشاركة التركية لم تقتصر على ذخيرة جديدة، بل جاءت ضمن عرض متكامل شمل صواريخ تكتيكية، وذخائر ذكية مصغرة، وأنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات، حيث يشير هذا التنوع إلى انتقال الصناعة التركية إلى مرحلة بناء المنظومات.
وعكس عرض أنظمة دفاع جوي بعيدة المدى إلى جانب ذخائر "جو-أرض"، وصواريخ مضادة للدروع، سعي تركيا حلول متكاملة، ما يرفع القيمة التفاوضية في أي شراكة محتملة.
الرياض كساحة تموضع صناعي
مشاركة 83 دولة في المعرض تعني أن الحدث تحول إلى ساحة اختبار للمكانة الصناعية، لا مجرد منصة عرض، كما أن اختيار المملكة العربية السعودية للكشف الخارجي الأول عن "أرن" يبعث برسالة واضحة: تركيا لا تستهدف البيع فقط، بل إعادة التموضع داخل شبكة الشراكات الدفاعية الإقليمية.






تعليقات