top of page
  • X
  • Instagram

المسيرات البحرية تعيد رسم الشراكة الدفاعية بين أنقرة والرياض

  • 28 فبراير
  • 2 دقيقة قراءة

أفق برس / 28 فبراير 2026 - خاص:

________________________


أدى التوسع المتسارع في حلول الدفاع المسيّرة وغير المأهولة إلى فتح مسارات جديدة للتعاون الصناعي بين تركيا والمملكة العربية السعودية، حيث باتت هذه التقنيات تمثل أحد محاور التحول في العقيدة الدفاعية الحديثة، لما توفره من مرونة تشغيلية وكلفة أقل مقارنة بالمنصات التقليدية. 


زورق "كاما" الانتحاري تركي الصنع


ومن هذا المنطلق، يتجه البلدان إلى تعزيز التعاون التصنيعي في الأنظمة البحرية غير المأهولة، بما يدعم توطين التكنولوجيا وبناء قاعدة صناعية مشتركة قادرة على مواكبة التحولات في أنماط التهديد البحري.


من التقنيات المستوردة إلى التصنيع المشترك


وقد أبرمت شركة "أولاق غلوبال أوتونوموس سيستمز" التركية اتفاقية تعاون مع الجانب السعودي لتطوير وإنتاج السفن السطحية غير المأهولة بشكل مشترك داخل المملكة، وذلك خلال معرض "الدفاع العالمي 2026" الذي استضافته الرياض الشهر الماضي.

ولا تعكس هذه الاتفاقية مجرد توسع في العلاقات الصناعية، بل تشير إلى انتقال تدريجي نحو نموذج يعتمد على نقل المعرفة وبناء قدرات إنتاجية محلية، بما يسمح بإدماج التقنيات التركية ضمن منظومة التصنيع الدفاعي السعودي.


نقل التكنولوجيا وبناء القدرات


تشمل الاتفاقية نقل الخبرات التقنية من شركة "أولاق غلوبال أوتونوموس سيستمز" إلى شركة "سامي كومباني" السعودية الحكومية، بهدف دعم عمليات التجميع المحلي للسفن السطحية غير المأهولة وتطوير البنية التقنية المرتبطة بها.

وتضم محفظة الشركة التركية عدداً من المنصات البحرية غير المأهولة، من بينها سفينة مسلحة قياسية بطول 11 متراً، وزورق "كاما" الانتحاري بطول 6 أمتار، إضافة إلى سفينة مخصصة لأمن الموانئ، ما يوفر نطاقاً تشغيلياً واسعاً يمتد من المهام الأمنية إلى العمليات القتالية المحدودة.


منظومة صناعية بحرية متكاملة


وضعت الاتفاقية إطاراً شاملاً يشمل تصميم وتطوير وإنتاج ودمج الأنظمة وصيانة الزوارق المسيّرة داخل المملكة، وهو ما يمثل خطوة نحو بناء منظومة صناعية بحرية متخصصة في التقنيات غير المأهولة.

وتسهم هذه الخطوة في تقليص الاعتماد على الموردين الخارجيين، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الدفاعية، إلى جانب توفير قاعدة تقنية يمكن البناء عليها لتطوير أنظمة بحرية أكثر تقدماً في المستقبل.


 التوطين بوابة النفوذ الصناعي


تمثل هذه الشراكة أول اتفاقية من نوعها في قطاع السفن البحرية غير المأهولة داخل السعودية، وهي خطوة تنسجم مع توجهات المملكة لتوطين الصناعات الدفاعية وتعزيز القدرات البحرية قبل نهاية العقد الجاري.

كما يتوقع أن تسهم هذه المشاريع المشتركة في توسيع نطاق الوصول العالمي للمنتجات التركية والسعودية، عبر تقديم حلول بحرية غير مأهولة تستجيب للطلب المتزايد في الأسواق الإقليمية والدولية.


معرض الدفاع كمنصة لإعادة التموضع


جمع معرض "الدفاع العالمي 2026" أكثر من 1480 عارضاً يمثلون 89 دولة، بما في ذلك جهات حكومية وشركات دفاع دولية، ليشكل واحدة من أكبر منصات التعاون العسكري والأمني في الشرق الأوسط.

ومن خلال الاتفاقيات التي شهدها المعرض، يتضح أن الحدث لم يكن مجرد منصة عرض تقني، بل مساحة لإطلاق مشاريع صناعية مشتركة تعكس تحولات أوسع في خريطة الصناعات الدفاعية الإقليمية، خاصة في مجالات الأنظمة غير المأهولة والتقنيات الرقمية.


تعليقات


  • X
  • Instagram
Original on Transparent_edited.png

جميع حقوق النشر في موقع "أفق برس" الإخباري محفوظة لشركة "ترومومنت" ذات المسؤولية المحدودة.

© 2024 by Truemoment. 

bottom of page