العراق يكثف مساعيه لدمج الذكاء الاصطناعي في الأنشطة الاقتصادية
أفق برس / 12 سبتمبر 2026 - خاص:
________________________
يكثف قطاع الأعمال العراقي جهوده لتوسيع نطاق دمج حلول الذكاء الاصطناعي في الأنشطة الاقتصادية المختلفة، في ظل توجه متزايد نحو الاستفادة من التقنيات الحديثة في رفع كفاءة العمليات، وتحسين إدارة الموارد.
معرض "إيتكس العراق" في بغداد

وتوفر أعمال معرض "إيتكس العراق 2026"، في العاصمة بغداد، فرصة لاستعراض أحدث التقنيات والابتكارات في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والذكاء الاصطناعي والروبوتات، والأنظمة والحلول الرقمية المتقدمة.
كما ستشمل الفعاليات، المقرر انعقادها في 30 سبتمبر الجاري ولمدة 3 أيام، تسليط الضوء على أحدث الحلول والتطورات في مجالات الاتصالات، والتكنولوجيا المالية، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، ومراكز البيانات.
دمج التطبيقات الذكية في المؤسسات المحلية
وتتزامن تلك التحركات مع بدء العراق خطوات متسارعة نحو إدخال التطبيقات الذكية في مؤسساته المحلية، بهدف التنبؤ بالمخاطر، ورصد الأنماط، ودعم صناع القرار بمؤشرات أكثر دقة وسرعة.
ورغم هذا الزخم، لا يزال استخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات العراقية في مرحلة انتقالية بين التجريب والتطبيق الفعلي واسع النطاق.
وتشير تقديرات الأوساط الاقتصادية والتقنية إلى أن الاستخدام الحالي يتركز بدرجة كبيرة في مبادرات ومشروعات جزئية، تشمل أتمتة بعض الإجراءات، وتحليل البيانات، وتطوير الخدمات الإلكترونية، ودعم عمليات التحول الرقمي، دون أن تصل بعد إلى مستوى أنظمة ذكاء اصطناعي متكاملة تعمل على نطاق واسع داخل مختلف المؤسسات والقطاعات.
حلول مبتكرة للذكاء الاصطناعي

ويعكس هذا الوضع وجود فجوة بين الاهتمام المتزايد بتقنيات الذكاء الاصطناعي وبين الجاهزية المؤسسية لتطبيقها على نطاق واسع، إذ يرتبط نجاح التحول الذكي بتوافر بنية تحتية رقمية متطورة، وبيانات موثوقة وقابلة للمعالجة، إلى جانب الكفاءات البشرية القادرة على تطوير هذه الحلول وتشغيلها وقياس أثرها.
كما يمثل الأمن السيبراني وحوكمة البيانات أحد أبرز التحديات أمام التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع انتقال المؤسسات من مجرد رقمنة الإجراءات إلى الاعتماد على أنظمة قادرة على معالجة البيانات واتخاذ قرارات أو تقديم توصيات بصورة مستمرة.
وفي المقابل، يفتح التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي أمام الاقتصاد العراقي فرصًا في مجالات متعددة، من بينها الخدمات المالية والمصرفية، والطاقة، والصناعة، والنقل، والتجارة، والخدمات الحكومية، بما قد يسهم في خفض تكاليف التشغيل، وتحسين الإنتاجية، وتسريع تقديم الخدمات، وتعزيز قدرة المؤسسات على اكتشاف المخاطر والفرص في وقت مبكر.
وبالتالي، فإن التحدي أمام العراق خلال المرحلة المقبلة لا يتمثل فقط في اقتناء تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنما في الانتقال من مرحلة اختبار الأدوات والحلول إلى بناء منظومة متكاملة للتحول الذكي، تستند إلى البنية التحتية والبيانات والكوادر البشرية والتشريعات، وتربط الاستثمار في التكنولوجيا بأهداف اقتصادية ومؤسسية قابلة للقياس.
ومن هذا المنظور، يمكن أن تمثل الفعاليات والمعارض المتخصصة، وفي مقدمتها «إيتكس العراق 2026»، منصة لتسريع التواصل بين الجهات الحكومية وقطاع الأعمال وشركات التكنولوجيا، واستكشاف حلول عملية يمكن توظيفها في الاقتصاد العراقي، بما يدعم انتقال الذكاء الاصطناعي من نطاق المبادرات المحدودة إلى تطبيقات أكثر اتساعًا وتأثيرًا.




تعليقات