العراق يخطو بثبات نحو الطاقة المتجددة
أفق برس / 5 أغسطس 2025 - خاص:
________________________
في إطار سعيه لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز الاستدامة، يشهد العراق طفرة غير مسبوقة في مشاريع الطاقة النظيفة، بدءًا من المحطات الشمسية الضخمة ووصولًا إلى استغلال طاقة الرياح.
ألواح لتوليد الطاقة الشمسية

أصبحت المشاريع الشمسية حجر الزاوية في استراتيجية العراق الطاقوية، حيث تتصدر محطة كربلاء الشمسية التي تنفذها السلطات العراقية قائمة هذه المشاريع.
وتبلغ الطاقة الكلية للمشروع 300 ميغاواط، ويُقام على مساحة تصل إلى 4000 دونم، كما بلغ عدد الألواح الشمسية المركبة حتى الآن 39 ألف لوح، من أصل نصف مليون لوح شمسي ستُركّب ضمن المشروع.
ويجري تنفيذ المشروع بإشراف الشركة العامة لإنتاج الطاقة "الفرات الأوسط"، وباستثمار من شركة "مجموعة البلال".
بالإضافة إلى ذلك، تشهد محافظات الأنبار والمثنى وبابل حراكًا مماثلًا بإنشاء محطات جديدة، مما يعكس خطة طموحة لتوسيع نطاق الطاقة النظيفة في عموم البلاد.
إلى جانب المشاريع الشمسية، بدأت الدراسات الجادة لاستغلال الإمكانات الكبيرة لطاقة الرياح، خاصة في المناطق الغربية والجنوبية التي تتمتع بسرعات رياح مناسبة.
يمثل هذا التوجه خطوة استباقية لتنويع مصادر الطاقة المتجددة وضمان استقرار النظام الكهربائي على المدى البعيد.
يساهم هذا التحول الطاقوي في إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد العراقي، حيث يؤدي إلى خفض تكاليف إنتاج الكهرباء وزيادة كفاءتها.
كما يفتح الباب أمام جذب استثمارات أجنبية جديدة، خاصة في القطاعات الصناعية والتكنولوجية التي تعتمد بشكل كبير على إمدادات طاقة مستدامة وموثوقة.
تواجه هذه المشاريع بعض التحديات الفنية والتنظيمية، أبرزها الحاجة لتحديث البنية التحتية لشبكات الكهرباء لتكون قادرة على استيعاب الطاقة المنتجة من المصادر المتجددة.
كما تبرز أهمية تطوير إطار تشريعي داعم يحفز القطاع الخاص ويوفر الحوافز للمستثمرين المحليين والأجانب.
رغم هذه التحديات، يظل قطاع الطاقة المتجددة في العراق واعدًا بفضل الدعم المتواصل من المنظمات الدولية والمؤسسات المالية العاملة في مجال التنمية المستدامة.
تشير جميع المؤشرات إلى أن العراق مقبل على مرحلة جديدة ستُعيد تعريف مشهد الطاقة في المنطقة، وتضع البلاد على خريطة الدول الرائدة في مجال الطاقة النظيفة.




تعليقات