top of page
  • X
  • Instagram

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل موازين القوى في المجال البحري

أفق برس / 9 فبراير 2026 - خاص:

________________________


يشهد المجال البحري تحوّلًا نوعيًا متسارعًا مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى صلب المنظومات الدفاعية، في ظل توجّه متنامٍ لدى شركات الصناعات العسكرية نحو تطوير حلول تعتمد على الأنظمة غير المأهولة، وتحليل البيانات الضخمة، وتقنيات الاستشعار الذكية. 


منظومة ميكانيكية دفاعية متقدمة تعمل بالذكاء الاصطناعي


ويعكس هذا التحول إدراكًا متزايدًا بأن التفوق البحري لم يعد قائمًا فقط على المنصات التقليدية، بل على القدرة على المعالجة الذكية للمعلومات واتخاذ القرار في الزمن الحقيقي.


السياق الدولي وتحوّل الأولويات البحرية


على هامش معرض " ديمدكس 2026 " في العاصمة القطرية الدوحة  تعكس إدراكًا متزايدًا بأن الذكاء الاصطناعي بات عنصرًا حاسمًا في معادلات الأمن البحري العالمي. ولم يعد دوره مقتصرًا على كونه أداة دعم، بل تحوّل إلى مكوّن أساسي في تصميم العقائد البحرية المستقبلية، وفي إعادة تعريف مفاهيم الردع والسيطرة وحماية الممرات البحرية.


ويُنظر إلى الذكاء الاصطناعي، في السياق البحري، بوصفه أداة تشغيلية قادرة على محاكاة أنماط التفكير البشري ضمن بيئات معقّدة ومتغيرة، عبر خوارزميات تسمح بالتعلّم الذاتي والتكيّف مع المستجدات الميدانية. هذا التطور يفتح المجال أمام أنماط جديدة من العمليات البحرية التي تعتمد على الاستباق، لا ردّ الفعل، وعلى التنبؤ بالتهديدات بدل الاكتفاء برصدها.


التطبيقات العملياتية وتأثيرها على القرار البحري


تتجسّد الأهمية العملياتية للذكاء الاصطناعي في قدرته على تعزيز المرونة التكتيكية للقوات البحرية، من خلال تحليل حركة السفن والمسارات البحرية، واكتشاف الأنماط غير الاعتيادية، وتقدير المخاطر المحتملة قبل تحوّلها إلى تهديد فعلي. كما تتيح هذه التقنيات دعم قرارات القيادة عبر توفير معطيات آنية عالية الدقة، ما يقلّص زمن الاستجابة ويرفع كفاءة الانتشار البحري.


ويبرز الذكاء الاصطناعي كذلك في تشغيل الزوارق غير المأهولة، ومراقبة الحدود البحرية، وتحسين قدرات البحث والإنقاذ، حيث تسهم الأنظمة الذكية في تغطية مساحات واسعة بموارد أقل، مع تقليل الاعتماد على العنصر البشري في البيئات عالية المخاطر.


أبعاد مستقبلية وتحديات مصاحبة


تشير التقديرات إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي في المنظومات البحرية مرشّح للتوسّع خلال السنوات المقبلة، مدفوعًا بالحاجة إلى خفض التكاليف التشغيلية، وتقليل الخسائر البشرية، ورفع دقة الرصد والاستجابة في مسارح العمليات البحرية. غير أن هذا التحوّل لا يخلو من تحديات، في مقدمتها أمن البيانات، وضمان موثوقية الأنظمة الذكية في بيئات النزاع، ومخاطر الاعتماد المفرط على الخوارزميات في اتخاذ القرار العسكري.


كما يفرض هذا الواقع ضرورة تطوير أطر تنظيمية وتشريعية تواكب التحوّل التقني، وتضبط استخدام الذكاء الاصطناعي في المجال العسكري البحري، بما يوازن بين الفعالية العملياتية ومتطلبات الأمن والسيطرة.

تعليقات


  • X
  • Instagram
Original on Transparent_edited.png

جميع حقوق النشر في موقع "أفق برس" الإخباري محفوظة لشركة "ترومومنت" ذات المسؤولية المحدودة.

© 2024 by Truemoment. 

bottom of page