التومان يتماسك وإيران تدعو الأمريكيين لمراجعة مسار المواجهة
أفق برس / 2 أبريل 2026 - خاص:
________________________
تماسك نسبي للعملة الإيرانية رغم ضغوط الحرب
حافظت العملة الإيرانية المحلية على قدر من التماسك في أسواق الصرافة الحرة في طهران، رغم استمرار تداعيات العدوان "الإسرائيلي - الأمريكي"، إذ لم يسجل التومان أي تغيير يُذكر خلال تعاملات اليوم مقارنة بمستوياته السابقة تقريبا، ليبلغ سعر صرف الدولار الأمريكي نحو 160100 تومان.
كما استقر سعر اليورو عند حوالي 184600 تومان، فيما سجّل الدرهم الإماراتي نحو 43500 تومان، والليرة التركية 3660 تومان، وبلغ سعر 100 دينار عراقي قرابة 11310 تومان.
حضور شعبي متواصل في مسيرات ليلية تضامنية بشوارع طهران

إيران تدعو الأمريكيين لمراجعة مسار المواجهة
وفي سياق التطورات الجارية، وجّه رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مسعود بزشكيان، رسالة إلى الشعب الأمريكي دعا فيها إلى "إعادة النظر في الحقائق" وتجاوز الخطاب السياسي الصدامي، مؤكدًا أن بلاده "لم تختر يومًا طريق العدوان"، وأن المواجهة الحالية فُرضت عليها نتيجة "حسابات خاطئة".
وقال الرئيس الإيراني في رسالته إن "إيران لم تكن أبدًا البادئة بالحرب في تاريخها الحديث، ولم تنتهج يومًا سياسات العدوان أو التوسع أو الاستعمار".
واتهم الرئيس بزشكيان تل أبيب بدفع الولايات المتحدة إلى خوض القتال نيابة عنها، متسائلًا: "أليس ما يحدث أن إسرائيل تريد أن يُقاتل آخر جندي أمريكي، وتُستنزف آخر أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، نيابة عنها ضد إيران؟".
وأشار رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى أن تل أبيب تسعى إلى صرف انتباه الرأي العام العالمي عن "جرائمها"، عبر تصوير إيران كتهديد "وهمي"، واصفًا استهداف البنية التحتية الإيرانية بأنه "دليل على العجز والارتباك" في تحقيق حلول مستدامة، وليس مظهرًا للقوة.
وأكد الرئيس بزشكيان أن حشد القوات الأمريكية في القواعد المحيطة بإيران يُمثل تهديدًا مباشرًا، استدعى ردًا إيرانيًا يندرج ضمن "الحق المشروع في الدفاع عن النفس"، نافيًا أن تكون طهران هي من اختارت مسار التصعيد أو بادرت بالحرب.
وأوضح الرئيس الإيراني أن الهجمات التي استهدفت قطاعات الطاقة والصناعة في بلاده تطال الشعب الإيراني بشكل مباشر، محذرًا من أن تداعياتها تتجاوز الحدود الجغرافية.
وفي ختام رسالته، طرح رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية خيارين أمام المجتمع الأمريكي: "المواجهة أو التفاعل"، معتبرًا أن الاستمرار في مسار الصدام أصبح "أكثر كلفة وأقل جدوى" من أي وقت مضى، وأن تداعيات هذا المسار ستتحملها الأجيال المقبلة.




تعليقات