الاقتصاد الدائري: ركيزة لتعزيز القيمة المضافة وتحقيق الاستدامة بسلطنة عُمان
- قبل 9 ساعات
- 2 دقيقة قراءة
أفق برس / 2 يونيو 2026 - خاص:
________________________
مع تسارع التغيرات البيئية والاقتصادية في سلطنة عُمان، باتت الحاجة إلى إعادة النظر في نماذج الإنتاج والاستهلاك التقليدية ضرورة مُلحّة، ومن بين أبرز النماذج التي اكتسبت زخمًا خلال السنوات الأخيرة مفهوم "الاقتصاد الدائري"، الذي يطرح حلولًا مستدامة للاقتصاد المحلي.
أسبوع عُمان للاستدامة 2026 بمسقط

وفي هذا السياق، سلّطت النقاشات المنعقدة على هامش "أسبوع عُمان للاستدامة 2026"، الذي استضافته العاصمة مسقط الشهر الماضي، الضوء على فرص توظيف مبادئ الاقتصاد الدائري في دعم النمو الاقتصادي المستدام وتعزيز كفاءة استخدام الموارد وتقليل الهدر، بمشاركة نخبة من الخبراء وصنّاع القرار.
تسريع تبني السياسات الداعمة للاقتصاد الدائري
وأوصى الخبراء بضرورة تسريع تبني السياسات الداعمة للاقتصاد الدائري، وتوسيع نطاق الاستثمارات في مشاريع إعادة التدوير والاستفادة من المخلفات، إلى جانب تحفيز القطاع الخاص على تطوير نماذج أعمال قائمة على الاستدامة والابتكار.
كما شددوا على ضرورة تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، وتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية التي تدعم التحول نحو أنماط إنتاج واستهلاك أكثر كفاءة واستدامة.
معرض لنمو الآليات والصناعات التحويلية

فرص النمو في الزراعة والصناعات التحويلية
وأوضحوا أن الاقتصاد الدائري يوفر فرصًا واعدة في عدد من القطاعات الحيوية؛ منها الزراعة عبر تطبيق تقنيات الزراعة التجديدية وتدوير المغذيات، وقطاع البناء والتشييد من خلال استخدام مواد دائرية مثل الأخشاب والهياكل الخفيفة بدلًا من الإسمنت والصلب، فضلًا عن الصناعات التحويلية عبر إعادة تصميم المنتجات بما يطيل عمرها التشغيلي ويُسهّل إصلاحها وإعادة استخدامها.
وعليه، تبرز أهمية دعم الشركات الناشئة بالمنح والتمويل، وإصدار تشريعات محفزة وملزمة للمؤسسات، وتسهيل الوصول إلى أدوات التمويل الأخضر، وتطوير المهارات في قطاعات مثل البناء والزراعة.
خطط طموحة لتعزيز الاقتصاد الدائري
وتتبنى سلطنة عُمان نهجًا طموحًا لتعزيز الاقتصاد الدائري ضمن مستهدفاتها التنموية والاستدامية، مع التزام واضح برفع معدلات تحويل النفايات إلى 60 في المائة بحلول عام 2030 و80 بالمائة بحلول عام 2040.
يعكس هذا توجهًا استراتيجيًا نحو بناء اقتصاد أكثر كفاءة في استخدام الموارد وقدرة على تحقيق النمو المستدام لقطاع الأعمال في السلطنة.




تعليقات