الإمارات تتجه نحو الاقتصاد الأخضر
- Islam Abazied
- 23 سبتمبر 2024
- 2 دقيقة قراءة
أفق برس / 23 سبتمبر 2024 - خاص:
________________________
أصبح التحول نحو الاقتصاد الأخضر جزءًا أساسيًا من استراتيجيات التنمية المستدامة لدولة الإمارات العربية المتحدة، مع التركيز المتزايد على الطاقة النظيفة والتكنولوجيا المتقدمة.
طاقة الرياح بجزيرة "صير بني ياس" الإماراتية

تُعد "استراتيجية الإمارات للطاقة 2050" حجر الأساس في جهود الدولة لتحقيق هذا التحول.
وتهدف الاستراتيجية إلى تحقيق توازن بين مصادر الطاقة المتجددة والنووية والأحفورية لضمان استدامة إمدادات الطاقة.
تسعى الإمارات إلى خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 70 في المائة، وزيادة مساهمة الطاقة النظيفة لتشكل 50 بالمائة من مزيج الطاقة بحلول عام 2050.
كما تولي الدولة اهتمامًا كبيرًا بتعزيز الاقتصاد الدائري، الذي يركز على إعادة استخدام الموارد وتقليل الهدر، من خلال تطوير استراتيجيات إعادة التدوير وزيادة كفاءة استهلاك المواد الخام.
تعمل الإمارات أيضًا على تعزيز وسائل النقل المستدامة، مثل السيارات الكهربائية، وتوسيع استخدام الطاقة النظيفة في قطاع النقل. وقد أطلقت عدة مشاريع لتطوير البنية التحتية لشحن السيارات الكهربائية، مع خطط لزيادة الاعتماد على النقل الجماعي المستدام مثل مترو دبي وقطار الاتحاد.
في إطار مبادراتها لتعزيز الاقتصاد الأخضر، أطلقت الإمارات مبادرة "الاقتصاد الأخضر للتنمية المستدامة"، التي تهدف إلى جعل الدولة من الدول الرائدة عالميًا في هذا المجال.
وتسعى المبادرة إلى تعزيز القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة المتجددة، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة.
تعمل الإمارات كذلك على تطوير قطاع الهيدروجين الأخضر كجزء من استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة المتجددة.
يعد قطاع الطاقة المتجددة من القطاعات الأكثر تأثرًا بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر، حيث تتزايد الاستثمارات في مشاريع الطاقة الشمسية والنووية، ما يساهم في تقليل الاعتماد على النفط والغاز وتنويع الاقتصاد الوطني.
يعد "مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية" في دبي من أكبر المشاريع العالمية لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، حيث يهدف إلى توليد 5000 ميجاوات من الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، مما سيسهم في تقليل انبعاثات الكربون وتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة.
تتزامن هذه الجهود مع تنامي الاهتمام الإماراتي بتطوير المباني الخضراء، التي تعتمد على تقنيات لتقليل استهلاك الطاقة والمياه وزيادة استخدام الطاقة المتجددة.
ورغم النجاحات الكبيرة التي حققتها الإمارات في هذا المجال، ما زالت هناك تحديات تواجهها، من أبرزها الحاجة لتعليم الشركات كيفية تطبيق هذه التقنيات بشكل فعال.
كما أن بعض المشاريع الخضراء قد تكون مكلفة في البداية، مما يشكل تحديًا أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة.
مع ذلك، فإن الاستمرار في الاستثمار بالطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة، يضع الإمارات على مسار اقتصادي مستدام يحمي البيئة ويعزز رفاهية الأجيال القادمة.






تعليقات