استراتيجية لوجستية جديدة تدعم تنويع الاقتصاد الإماراتي
أفق برس / 28 فبراير 2026 - خاص:
________________________
تتبنى الموانئ الإماراتية استراتيجية طموحة لتطوير الخدمات اللوجستية، بما يضمن تنويع مصادر الدخل القومي بعيدًا عن العائدات النفطية، عبر تحويل الموانئ إلى منصات اقتصادية متكاملة تجمع بين النقل البحري، والتخزين الذكي، والخدمات الرقمية ذات القيمة المضافة.
منتدى "وورلديف 2026" بدبي

وركزت أعمال منتدى "وورلديف 2026"، المنعقدة الأسبوع الجاري في دبي، على استشراف مستقبل الصناعة اللوجستية في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، بمشاركة واسعة من صناع القرار وخبراء التكنولوجيا، الذين ناقشوا فرص دمج الابتكار بالتشغيل اليومي للموانئ والمناطق الحرة.
من الورق إلى الخوارزميات
وعلى مستوى الجلسات المتخصصة، سلطت جلسة بعنوان "دور الذكاء الاصطناعي والبيانات بتشكيل عمليات التنفيذ والإمداد"، الضوء على دور التقنيات المتقدمة في إعادة تعريف سلاسل التوريد والخدمات اللوجستية ضمن بيئة تجارة رقمية متسارعة النمو.
كما تطرقت المحادثات إلى تحديات أمن البيانات، وأهمية توحيد المنصات الرقمية بين الجهات المختلفة، وسبل توظيف الحوسبة السحابية لتحسين تدفق المعلومات بين الموانئ وشركات الشحن والموزعين.
كفاءة أعلى وهدر أقل
وأكد الخبراء المشاركون أن الأتمتة تسهم في تقليل الأخطاء البشرية ورفع الكفاءة التشغيلية، فيما تتيح التحليلات التنبؤية تحسين المسارات وتقليل التأخير في مختلف مراحل سلسلة الإمداد.
كما شددوا على أهمية التكامل بين القطاعين العام والخاص لدعم منظومات لوجستية حديثة، إلى جانب الاستثمار في تطوير مهارات الكوادر البشرية باعتباره ركيزة أساسية في مسار التحول، مشيرين إلى أن الاستدامة لم تعد شعارًا تسويقيًا، بل باتت ترتبط ارتباطًا مباشرًا بتحسين الكفاءة وتقليل الهدر التشغيلي وخفض الانبعاثات.
أرقام تستشرف المستقبل
يأتي هذا في إطار مساعي دولة الإمارات إلى تعزيز قطاع الخدمات اللوجستية عبر خطة لرفع مساهمته في الناتج المحلي إلى أكثر من 54 مليار دولار خلال السنوات السبع المقبلة.
وتنسجم هذه المستهدفات مع رؤية "نحن الإمارات 2031"، الرامية إلى ترسيخ مكانة البلاد ضمن أفضل 3 دول عالميًا في مؤشر الأداء اللوجستي، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا طويل الأمد لتحويل القطاع إلى أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الوطني.




تعليقات