top of page
  • X
  • Instagram

أزمة هرمز توقف مساراً لتهريب بضائع بمليارات الدولارات في قلب المضيق

7 أغسطس
3 دقيقة قراءة

أفق برس | 7 أغسطس 2026 | إعداد وتحرير: ناصر صالح ...............................................


أكدت مصادر مطلعة أن التصعيد العسكري في المنطقة أدى إلى توقف شبه كامل لشبكة تهريب تجاري واسعة ظلت تنشط على مدى عقود عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، وتربط ميناء خصب العُماني بجزيرة قشم الإيرانية، فيما تُقدَّر قيمة التجارة التي كانت تمر عبر هذا المسار بنحو 10 مليارات دولار سنوياً.


مسار التهريب بين ميناء خصب العُماني وجزيرة قشم الإيرانية



ويشكّل هذا الممر البحري، الممتد على مسافة 75 كيلومتراً، شرياناً يومياً لعمليات تجارية واسعة تتحرك ضمن منطقة رمادية بين الاقتصاد الرسمي والتهريب المنهجي.


عمليات تهريب يومية عبر الطريق البحري الخطير

وفقاً للمعطيات والمتابعات ، كانت عمليات التهريب تُنفَّذ بصورة يومية حتى 28 فبراير 2026، تاريخ بدء الهجوم الأمريكي–الإسرائيلي على إيران، وما أعقبه من تصاعد حاد في التوترات الأمنية على الممر البحري عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، الرابط بين جزيرة قشم الإيرانية وميناء خصب العُماني.

واستمرت عمليات التهريب التجاري عبر هذا المسار لسنوات طويلة، بل لعقود، حيث كان المهرّبون ينقلون إلى إيران بضائع تخضع لرسوم جمركية مرتفعة.

وقبل اندلاع الحرب الأمريكية–الإسرائيلية الأخيرة، كان ميناء خصب يشهد تدفقاً كثيفاً للزوارق الإيرانية السريعة، قدّرت المصادر عددها بنحو 500  زورق يومياً. ومع اندلاع الحرب، تراجع العدد إلى أقل من 100 زورق يومياً، قبل أن تنخفض الحركة لاحقاً إلى مستويات شبه معدومة، إذ تكاد حركة شحن الزوارق السريعة الإيرانية في ميناء خصب تتوقف كلياً حتى الآن.


المرسى المخصص لرسو الزوارق الإيرانية في خصب

سلسلة الإمداد: من الإمارات إلى قشم

قبل اندلاع الحرب الأخيرة، أسهم هذا النشاط التجاري اليومي في تحويل ميناء خصب، الواقع في محافظة مسندم العُمانية، إلى مركز حيوي لإعادة تصدير البضائع إلى إيران.

وعلى الرغم من الفارق الكبير في الحجم والنشاط الاقتصادي بين خصب ودبي، ارتبطت حركة التجارة عبر الميناء بصورة وثيقة بأسواق دبي خلال السنوات الماضية، قبل أن تتوقف إلى حد شبه كامل نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة.

وكان الوسطاء يشترون البضائع من أسواق الإمارات، ولا سيما دبي والشارقة، ثم تُنقل براً إلى ميناء خصب، قبل شحنها بحراً بواسطة الزوارق السريعة إلى جزيرة قشم وبندر عباس، بهدف تجنب الرسوم الجمركية الإيرانية المرتفعة.

وشكّلت دبي المحور الرئيسي لسلسلة الإمداد هذه، سواء بوصفها مصدراً رئيسياً للبضائع أو مركزاً للمعاملات المالية المرتبطة بها، إذ كانت معظم عمليات التسوية المالية تُجرى عبر شركات الصرافة في الإمارات.


القيمة التجارية السنوية

وفقاً لتقديرات المصادر، بلغت القيمة الإجمالية للتجارة عبر هذا المسار نحو 10 مليارات دولار سنوياً، منها قرابة 7 مليارات دولار تمثل قيمة البضائع المنقولة من ميناء خصب العُماني إلى جزيرة قشم الإيرانية.

وتعكس هذه التقديرات حجم الاقتصاد الموازي الذي نشأ على ضفتي مضيق هرمز على مدى سنوات، مستفيداً من الفوارق الجمركية بين الجانبين وطبيعة الحركة البحرية عبر هذا الشريط الاستراتيجي الضيق.

 

سلع مهربة متنوعة قادمة من الإمارات

تُهرّب هذه الزوارق الإيرانية مجموعة متنوعة من السلع من ميناء خصب إلى جزيرة قشم، بهدف تزويد السوق السوداء في إيران.

وتشمل هذه السلع الهواتف والأجهزة الإلكترونية والأحذية وقطع غيار السيارات، إلى جانب المشروبات الغازية ومستحضرات التجميل والعطور والملابس والسجائر والأدوات المنزلية والأدوية والأطعمة الجافة، وهي في الأصل مستوردة من الإمارات العربية المتحدة، ولا سيما من دبي والشارقة.


عملية شحن الزوارق السريعة الإيرانية في ميناء خصب العماني 


قيمة التجارة اليومية في الاتجاهين قبل الحرب

وفقاً لتقديرات مصادر «أفق برس»، بلغت قيمة البضائع المنقولة من ميناء خصب العُماني إلى جزيرة قشم الإيرانية نحو 20 مليون دولار يومياً قبل اندلاع الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير 2026.

وفي الاتجاه المعاكس، بلغت قيمة البضائع المنقولة من قشم إلى خصب نحو 8 ملايين دولار يومياً، وكانت تعتمد بصورة رئيسية على صادرات الأغنام، بمتوسط يُقدَّر بنحو 5,000  رأس يومياً. 

 

 

عمليات تفريغ الأغنام القادمة من جزيرة قشم الإيرانية في ميناء خصب العُماني


( جميع البيانات والصور الميدانية وخرائط الأقمار الصناعية الواردة في هذا التقرير حصرية)

تعليقات


  • X
  • Instagram
Original on Transparent_edited.png

جميع حقوق النشر في موقع "أفق برس" الإخباري محفوظة لشركة "ترومومنت" ذات المسؤولية المحدودة.

© 2024 by Truemoment. 

bottom of page